ابطال المنيعة في معارك الثورة التحريرية في الجنوب الجزائري
ثانيا معركة منيت
بعدما تم الانتهاء من معارك عين صالح يوم 19 سبتمبر 1960 واسر جنديين ممن
شارك فيها وبعدما تم استنطاقهما تحت التعذيب الهمجي اخد الخبر عن احدهما ان هناك
فوجا اخر قد انطلق في مهمة ثورية باتجاه تمنراست وهو الامر الذي جعله يستنفر قواته
من اجل اللحاق به قبل وصوله الى تمنراست حيث تم تجهيز القوات المتكونة من :
1) فرقة
عسكرية قادمة من المنيعة
2) فرقة
عسكرية قادمة من الاغواط
3) فرقة من
الميهاريست.
4) فرقة من
اللفيف الاجنبي
5) الدعم
الجوي
وفي يوم 10 اكتوبر 1960 تم اللحاق بفوج
المجاهدين المكون للقسمة 62 برئاسة المساعد بوصبيع امحمد مسؤول القسمة ومساعديه
قادة بن قويدي سعيدات و محمد مشاوري بديدي و محمد بن قويدر بلكحل ونشبت بينهما
معركة حامية الوطيس ابتدأت من منتصف النهار حتى المساء انتهت بانسحاب المجاهدين
سالمين بدون جمالهم التي قتلت في ارض المعركة فأمسوا بلا اكل ولا مشرب .
بقيت مجموعة من الابل في تلك الايام تتنقل
في اليل لتأخذ ما تحتاجه من ماء من بعض رعاة التوارق بالمنطقة و كمن بالنهار بلا حركة وبعد اربعة
ايام من المطاردة المتواصلة بالطائرات و فرق القومية و بفعل وشاية بعض الرعاة وهم
في حالة عطش شديد وسط الصحراء القاحلة نشبت بين الجانبين معركة كبيرة استخدم فيها
سلاح الطيران والسيارات المحملة بالجند والمهارى
مما ادى الى الاشتباك مرة اخرى وسلم وسلم المجاهد بديدي محمد نفسه بعد ان
انهكه العطش الشديد و جرح امحمد بوصبيع
والقي القبض عليه وهرب رفيقه بلكحل قويدر والقي
القبض عليه بعد يومين بعدها و اقتادوهما الى ورقلة حيث عذبا واستشهد السيد امحمد بوصبيع على يد الاستعمار في ورقلة وطيف به فيها ، وجثته لم تسلم الى اهله ولم يعلم مكانها
الى الان . واما رفيقهما قادة
سعيدات فقد صعد الى الجبل و اشتبك معهم حتي استشهد حيث تعرض لنيران المدافع
الرشاشة. ودفن في عين المكان .
تفاصيل المعركة اخذت من شهادة المجاهد بلكحل محمد بن قويدر احد المشاركين
في المعركة. بعد هذا قدم الجنرال شارل ديغول الى المنيعة ليعطي دفعا معنويا لقواته
و يغير من استراتجيته العسكرية الاستعمارية
ولكن جيش التحرير كان قويا بايمانه و تمسكه بالجهاد لنيل الاستقلال مما
جعله متماسكا قويا ضد العدو رغم بساطة تسلحه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولد الشهيد امحمد بن الشيخ بوصبيع وفاطمة بوسعيد سنة 1911 بالمنيعة ، و التحق
بصفوف المنطقة السرية التابعة لحركة انتصار الحريات الديمقراطية واصل نشاطه في جبهة التحرير الوطني و التحق بها في
شهر ابريل 1957 بالشبكة بمتليلي ثم جبل بوكحيل وبوسعادة حيث خاض عدة معارك ليعود
سنة 1958 الى شبكة متليلي و في سبتمبر عين برتبة مساعد مسؤول قسمة 62 بتمنراست وفي
طريقه الى مكان تكليفه وقعت هذه المعركة واستشهد خلالها عام 1960م.
وزدنا
على ما كتبه ابن ولهة من رواية رفيق الشهيد بلكحل قويدر في منزله بورقلة


تعليقات
إرسال تعليق