ابطال المنيعة في معارك الثورة التحريرية في الجنوب الجزائري
2 معركتي تمنراست 1960م
كما كان المجاهدين من ابناء المنيعة يقومون بنقل الاسلحة وكذا التوعية
السياسية للتوارق بتمنراست وكانوا يتحملون المخاطر طيلة هذه الرحلة الطويلة وقبض على المجاهدين
واستشهدوا هناك من بينهم الشهيد بوصبيع امحمد- وكان خبيرا بالمسالك والطرق و اللغة التارقية.
امر قائد الولاية السادسة العقيد شعباني بانشاء قسمتين 60 و61 واللتين لم يكن لهما وجود بجزء كبير من
الوطن و فرنسا ارادت ان تستأثر بالصحراء و التخلي عن الشمال بعد ان اكتشفت ثروات
الصحراء المتعددة من نفط وذهب و يورانيوم
و غيرها و الشمال الذي ارهقها المجاهدون الابطال به و كلفها كثيرا و اتعبها
لذا تفطنت القيادة العليا للوطن لمكائد الاستعمار و اراد ان يسترجع الصحراء منها و
ما ستراه من تلقي المجاهدين للضربات الموجعة و لكن كل ذالك يهون عندما تكون
المصلحة العليا و الجهاد باخلاص و اصرار
المجاهدين على اتمام انشاء هذين المركزين الهامين رغم صعوبة التحرك لاجل
المناطق المكشوفة .
و بالموازاة مع انطلاق فوج 61- وكان جيش التحرير قد ادخل نظام الافواج
لتسهيل حركة الثورة - من المجاهدين المكلف بالقسمة 61 نحو مدينة عين صالح لتنفيد اوامر قيادة
الولاية السادسة انطلق الفوج المكلف
بالقسمة 62 وكان هذين الفوجين امرا بالتحرك نحو تمنراست من اجل تنفيد الهدف المسطر
لهما و هو تشكيل خلايا ثورية تعمل على تسهيل ادخال السلاح من ليبيا الى الجزائر و تخريب
مصالح الاستعمار .
اولا معارك عين صالح
انطلقا هذين الفوجين من مدينة المنيعة معا الى ان وصلا منطقة المنقار قرب
عين الحجاج افترقا فاتجه الفوج 61 وهذا الفوج مكون من قائده مصباح بغداد و مساعديه بوحوص اولاد حيمودة والزهار حمو بن
الطاهر و بلكحل محمد... اتجهوا الى مدينة فقارة الزوى عند السيد بخواضة و وجدوه قد
انهكه المرض وقد كبر في السن وتعب و عنده قد علم بهم احد الوشاة الخونة ووشا بهم ،
وعندما علم بهم العدوا نصحهم بخواضة بالاتجاه نحو شعبة سيدي مهني وفيها تم نصب
كمين للعدوا محكم ، وعندما دخل العدو الكمين
وكان مكون من 6 شاحنات 6*6 و سيارتي جيب
وضعا بين نيران الكمين و لم ينجوا احد من الفرنسيين من الكمين وكان بينهم
ضابطان احدهما الحاكم العسكري بعين صالح المدعو جون نوار ونجا منها من كان معهم من
الحركى العرب بعد هذه المعركة اخذ المجاهدون الغنائم و البياسة ( مدفع رشاش ) الذي
ينصب على السيارة واحرقوا السيارات واتجهوا نحو عين القطارة وهم على الابل وكان
برج القطارة محروس من طرف العدوا فكلفوا اولاد حيمودة بحوص بجلب الماء من عين
القطارة في ظلام اليل وقال لهم ان تهت أي ان ضللت الطريق فسأصدر صوتا كالبوم و
انتم تردون علي بصوت الذئب لئلا يعلم الحراس بتحركهم ، فتسلل الى عين القطارة و سقى
لهم وملأ قربته وفعلا ضل طريقه فعمل وفق ما كانوا متفقين عليه رحمهم الله واتجهوا
نحو شعاب تلجامات و تعرضوا للعطش الشديد حتى
نحروا احد ابلهم و استخلصوا الماء من احشائه وبعد ثلاثة ايام كشفت تحركهم طائرة
الاستطلاع بعين القصب حيث ارسلت لهم قوات و اشتبكوا معهم في مكان قارة بن الطاهر
وحيث ابيدت جمع ابلهم و قتل للعدو ضابط برتبة
(قبطان ) نقيب و اسقطت طائرة للعدو
واستشهد خلالها
مصباح بغداد رحمه الله و في اليل انسحب المجاهدون الى واد تلجام و في اليوم
التالي وقع اشتباك عنيف بين الطرفين في منطقة قلمين قرب تلجامات حيث اسر الشهيد
اولاد حيمودة وكان قد اصيب بجروح بليغة و قيل استشهد في الطريق قرب عين الحجاج
متأثرا بجراحه رحمه الله.



تعليقات
إرسال تعليق